الخميس، 17 يناير 2013

التأشيرة

التأشيرة 




تحميل القصيدة صوت 

http://www.mediafire.com/download.php?16ijj4r6rd3ndtj
 

أسبِّح باسمك اللهُ
وليس سواكَ أخشاهُ
وأعلَمُ أن لي قدَراً سألقاهُ.. سألقاه
وقد عُلِّمتُ في صغري بأن عروبتي شرفي
وناصيتي وعنواني
وكنا في مدارسنا نردد بعضَ ألحانِ
نُغنّى بيننا مثلا
بلاد العُرب أوطاني .. وكل العرب أخواني

وكنا نرسمُ العربيَّ ممشوقاً بهامتِه
لَهُ صدرٌ يصدُّ الريحَ إذ تعوي مهاباً في عباءته
وكنا مَحْضَ أطفالٍ تحرّكنا مشاعرُنا
ونسْرحُ في الحكايات التي تروي بطولتَنا

وأن بلادنا تمتد من أقصى إلى أقصى
وأن حروبنا كانت لأجْل المسجدِ الأقصى
وأن عدوَّنا صهيونَ شيطانٌ له ذيلُ
وأن جيوش أمتِنا لها فعلٌ كما السّيلُ

سأُبحرُ عندما أكبرْ
أمرُّ بشاطئ البحرين في ليبيا
وأجني التمرَ من بغدادَ في سوريا
وأعبر من موريتانيا إلى السودان
أسافر عبْر مقديشيو إلى لبنان
وكنتُ أخبئ الألحان في صدري ووجداني
"بلاد العُرْب أوطاني .. وكل العرب أخواني"
وحين كبرتُ .. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحر
لم أُبْحِرْ
وأوقفني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشباك
لم أعبُرْ
كبُرتُ أنا وهذا الطفل لم يكبُرْ

تقاتِلُنا طفولتُنا
وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَها على يدِكم
أيا حكامَ أمتِنا
ألستم من نشأنا في مدارسكم ؟
تعلَّمنا مناهجَكم
ألستم من تعلمنا على يدكم
بأن الثعلبَ المكارَ منتظِرٌ سيأكل نعجةَ الحمقى إذا للنوم ما خَلَدُوا ؟
ألستم من تعلمنا على يدكم
بأن العودَ محميٌّ بحزمته ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ ؟
لماذا الفُرقةُ الحمقاءُ تحكمُنا ؟
ألستم من تعلمنا على يدكم أن اعتصموا بحبل الله واتحدوا ؟

لماذا تحجبون الشمسَ بالأَعلام؟
تقاسمتم عروبتَنا ودَخَلاً بينكم صِرنا كما الأنعام
سيبقى الطفل في صدري يعاديكم
تقسمنا على يدكم فتبت كل أيديكم

أنا العربيُّ لا أخجلْ
وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ
وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزل تحبَلْ
أنا العربي في بغدادَ لي نخلٌ وفي السودانِ شرياني
انا مصريُّ موريتانيا وجيبوتي وعَمَّانِ
مسيحيٌّ وسنيُّ وشيعيُّ وكرديُّ وعَلَوِيُّ ودرزيُّ
أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكامَ إذ ترحلْ
سَئِمنا من تشتُتِنا وكلُّ الناسِ تتكتّل

ملأتُمْ دينَنَا كذباً وتزويراً وتأليفا
أتجمعنا يدُ الله ؟ وتبعدنا يد (الفيفا) ؟؟

هجرْنا دينَنا عَمْدا فَعُدنا الأَوْسَ والخزرج
ونعبدُ نارَ فتنتِنا وننتظرُ الغبا مَخرج

أيا حكامَ أمتنا سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكم يقاضيكم
ويعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدا
فلا السودانُ منقسمٌ ولا الجولانُ محتَلٌّ
ولا لبنانُ منكسر يداوي الجرحَ منفردا

سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في السودان يزرعُها
فيَنبتُ حبُّها في المغربِ العربيِّ قمحاً
يعصُرون الناسُ زيتاً في فلسطينَ الأبيّةِ
يشربون الأهلُ في الصومال أبدا

سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وهنُ
إذا صنعاءُ تشكونا فكلُّ بلادِنا يمنُ

سيخرجُ من عباءتِكم – رعاها الله – للجمهور مُتَّقِدا
هو الجمهورُ لا أنتم هو الحكام لا أنتم
أتسمعني جحافلُكم ؟
أتسمعني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكم ؟
هو الجمهور لا أنتم ولا يخشى لكم أحدا
هو الإسلام لا أنتم فكفّوا عن تجارتكم وإلّا صار مُرْتَدا

وخافوا .. إن هذا الشعبَ حمَّال
وإن النوقَ إن صُرِمَتْ
فلن تجدوا لها لَبناً ولن تجدوا لها ولدا

أحذِّرُكم .. سنبقى رغم فتنتِكم فهذا الشعبُ موصولُ
حبائلُكم وإن ضَعُفَتْ فحبلُ اللهِ مفتولُ
أنا باقٍ .. وشَرعي في الهوى باقِ
سُقِينا الذلَّ أوعية .. سُقينا الجهلَ أدعية
ملَلْنا السقْيَ والساقي

سأكبرُ تاركاً للطفل فُرشاتي وألواني
ويبقَى يرسم العربيَّ ممشوقا بهامته
ويبقى صوتُ ألحاني
بلاد العرب أوطاني .. وكل العرب أخواني

 

قصيدة جحا

جحا

شعور سخيف
إنك تحس بإن وطنك شيء ضعيف
صوتك ضعيف
رأيك ضعيف

إنك تبيع قلبك وجسمك
وإنك تبيع قلمك وإسمك
ما يجيبوش حق الرغيف

سألوا جحا عن سر ضحكه
قالك أصل اتنين وشبكو
اللى كان من تحت ميت
واللى كان من فوق كفيف
دا شعور سخيف

وشعور سخيف
إنك تكون رمز الشحاتة
تبنى مبنى للشحاتة
تعمل وزراة للشحاتة

يا ساقية دورى عدى فوقى ودوسى
نصبوا عليا وشحتونى فلوسى
ربطونى فيكى .. حتى ما اتغميت
هما اللى فرحوا ووحدى أنا اتغميت

أنا اللى صاحب البيت
عايش بدون لازمة
ولما مرة شكيت
إدونى بالجزمة

مش لاقى تطفح اديك
هاتولنا و جيبولنا و ادونا ودونا
هنجيب منين نديك
طافح يا بلدى غدايا و لوعتى غدايا
و آدى الأحبه التفوا و اتجمعوا عدايا

أنا اللى زارعك دهب
بتأكلينى سباخ
إن كان دة تقل ودلع
بزيادة دلعك باخ

لا شفت فيكى هنا
ولا شفت فيكى ترف
كل اللى فيكى قرف

كرامتنا متهانة
واللقمة بإهانة
بتخلفينا ليه
لما انتى كارهانا

يعنى ايه تبقى إنتى هبة النيل يا بوبه
وكل يوم المية تقطع
يعنى ايه لما اشتكى غلو الفاتورة
يقولو تشكى بس تدفع

لما قش الرز ثروة بتتحرق
وأما نفط الأمة ثروة بتتسرق
وأما جلادك على ولادك بيبطش
وأما علمك ما يلاقيش يآكل فيطفش

يعنى ايه نرفع ايدينا بالسلام لجل الغزاه
ويعنى ايه لما ابقى ماشى فى حالى اتشد اشتباه
يعنى ايه لما اتحبس أربع سنين حبس احتياطى
حبس اعتباطى
يعنى ايه مش حاسة بالعمر وغلاوته
بتصبى مر العمر ليه
دة انا كنت ح اوهب لك حلاوته

أنا عمرى ما أتأمرت ولا حطيت شروطى
ومكان ما ترسى مركبك بابنى شطوطى
أنا كنت جيشك لما مماليلك باعوكى
وكنت يوسف لما عشتى سنين عجاف
وضلوعى دى اللى فى معركة قادش حموكى
وشفايفى دى اللى ما بطلتش فى يوم هتاف

دة انا كل شبر فى أرضك اتمرمغت فيه
وكل يوم عشتيه أنا اتغذبت بيه

على صوت أدانك جرس فى الشدة صاحينلك
من امتى كانوا الحرس هما اللى باقينلك
بعتينى علشانهم وعنيكى معصوبة
ياهل ترى خاينة ولا زيى مغصوبة

كل الكلام اتقال و الشعر بقى ماسخ
و الصبر علو جبال والظلم شئ راسخ
وطن وغرقان فى النطاعه
كل شئ ريحته نطاعه
علمونا بالعصاية
ورضعونا الخوف رضاعة

علمونا فى المدارس يعنى ايه كلمة قيام
علمونا نخاف من الناظر فيتمنع الكلام
علمونا ازاى نخاف وازاى نكش
بس نسيوا يعلمونا الاحترام
فماتزعلوش لما ابقى مش باسمع كلامكم
وماتزعلوش لما ابقى خارج عن النظام

مستنى ايه من طفل ربوه بالزعاق غير المشاكل والخناق
كل اللى بيقولك بحبك دول نفاق
أنا لما قلت لك بحبك كان نفاق

الحب يعنى اتين بيدّوا
مش ايد بتبنى وستميت تيت تيت يهدوا
الحب حالة
الحب مش شعر وقوالة
الحب يعنى براح فى قلب العاشقين للمعشوقين
يعنى الغلابة يناموا فى الليل دفيانين
الحب يعنى جواب لكل المسجونين
هما ليه بقوا مسجونين

يعنى أعيش علشان هدف علشان رسالة
يعنى احس بقيمتى فيكى إنى مش عايش عوالة
يعنى لما اعرق تكافئيى بعدالة
الحب حالة الحب
مش شعر وقوالة
الحب حاجة ما تتوجدش فى وسط ناس
بتجيب غداها من صناديق الزبالة
الحب جواكى استحاله

بَارَت مَرَاعِينا والبِئر قَد جَف
وَالْجُوْع يِكْوِينَا وَالْصَّبْرُ مَا كَفّى
وَالْقَلْب لَا يَهْدَا وَالْجُرْح لَا يُشْفَى
وَلِأَنَّنَا طَوْع زِنِّا لَهُم خفّا
جَاءُوَا بِمَوكَبِهم.. واشتغلت الزفة

الدفة مظبوطة وأصلا مافيش دفة
والكفة مش مايلة علشان مافيش كفة
و جحا اللى جاى بالليل لساه بيتخفى

شايف ديدان الغيط سارحة وما راحماشى
من جبنه شاف الدود سابه وراح ماشى
ولا اتكسف من الناس ولا حس على طوله
الناس عشمها كبير جريوا بيشكوله
ضحك جحا ضحكة مواشى
مادام بعيد عن طينى ... ماشى

الدود قاعد لك يا جحا ولابد فى طينك
بعد ما يمص فى دمانا مش هيحلاله الا طينك
احنا اهلك احنا رجالتك عمادك
إحنا وقت الشدة سندك إحنا زادك
يا جحا احمى ولادك لو كنت عايز تحمى طينك

سوف أرحل ربما يلقانى من ارجو لقاه
هامشى ويا الشحاتين وابكى على حلمى اللى تاه
بس مش هاشحت رغيف
هاشحت وطن لله